أسباب فشل المنتخب الوطني في تحقيق الطموحات رغم الدعم المادي السخي من الدولة الموريتانية

محمود ولد السيد

فشل المنتخب الوطني لكرة القدم المرابطون في تحقيق الفوز في مبارتيه التي خاضهما ضمن تصفيات كأس العالم تماما كما فشل في تجاوز دور المجموعات خلال أمم إفريقيا للاعبين المحليين 2014 ودورتي كأس أفريقيا للأمم الماضيتين  2019 و2021 وكأس العرب 2021.

وظهر المدرب أمير عبدو في المبارتين الماضيتين وكأنه قد دخل بنية الخسارة والاكتفاء بالتحضير لنهائيات أمم أفريقيا المزمع تنظيمها خلال يناير المقبل في ساحل العاج وعاد المنتخب بهزيمة أمام الكونغو الديمقراطية بهدفين نظيفين فيما اكتفى بتعادل مخيب أمام المنتخب الأضعف في المجموعة جنوب السودان.

هذه النتائج السلبية طرحت أكثر من علامة استفهام حول المنتخب ومدربه وحتى الاتحادية الموريتانية لكرة القدم ورئيسها أحمد ولد يحى.

فهل اختارت الاتحادية تحويل هاتين المبارتين إلى اختبارات للاعبين للاستعداد لنهائيات أمم أفريقيا القادمة في ساحل العاج وهو ما يظهر أن المدرب أمير عبدو كان يتصرف وفقا له حيث غابت الروح المعنوية للاعبين والرغبة في الانتصار وظهر المنتخب ضعيفا عاجزا عن تسجيل اي هدف حتى أمام جنوب السودان.

ويشفع لما سبق أن رئيس الاتحادية مسكون بعقدة تجاوز دور المجموعات وهو ما يبدو أنه يسعى إليه ويخطط له في الوقت الذي تمكنت فيه منتخبات لم تنجح في التأهل إلا بعد منتخبنا مثل غامبيا في الوصول إلى ربع النهائي لنهائيات أمم أفريقيا 2021 في الكاميرون في مشاركتها الأولى وهو الإنجاز الذي يعتبره القائمون على الشأن الكروي الموريتاني هدفا يسعون إليه في الدورة الثالثة التي يشاركون فيها ويسعلنون الآفراح لمجرد تحقيقه.

وهو ما يعكس ضعف طموحات هذه الاتحادية وضعف مستوى لاعبي المنتخب.

والمفارقة العجيبة والغريبة ان مدربنا هو مدب منتخب جزر القمر الذي كنا نراهن عليه ونظن أن جميع مشاكلنا الكروية ستحل مع مقدمه لكن الملاحظ ان أمير عبدوا لذي تأهل أول مرة منتخبه إلى نهائيات أمم أفريقيا 2021 ووصل إلى الربع النهائي وكاد ان يتجاوزه في مباراة بطولة ليس هو المدرب الذي يدرب منتخبنا الوطني.

كما أن هناك أمرا آخر يشكك في مستوى هذا المدرب وهو النتائج التي حققها منتخب جزر القمر في تصفيات كأس العالم ونجاحه في اعتلاء صدارة مجموعته بعد التغلب على منتخب غانا أبرز المرشحين.

لكن ربما يكون المدرب معذورا في أن المقارنة بين المنتخبين غير صحيحة ولا تستقيم حيث أن عواملا مثل قوة شخصية اللاعبين وطموحهم وتكوينهم تلعب دورا أساسيا في المسألة ففي حين استطاع المدرب قبل 2019 أن يقنع خيرة المحترفين القمريين بمشروعه الكروي فشل في ذلك مع المنتخب الموريتاني واكتفى باللاعبين المحليين واللاعبين الهواة في الدرجات الدنيا في أوربا مع وجود استثناءات بسيطة لبعض اللاعبين لكنهم فشلوا في التأقلم مع المنتخب.

وأمام هذا العجز نجد المدرب يصر على بعض الأسماء التي لا تستحق التواجد مثل ابنو با بينما نجده غيب لاعبين بارزين مثل مصطفى ادياو الذي تألق خلال عدة مناسبات ولعب بروح قتالية لا يتمتع بها اغلب لاعبي المنتخب الحالي وغيره من المتألقين مع فرقهم في الدوريات المحلية.

أيضا عجز الاتحادية عن إقامة مباريات ودية مع منتخبات قوية من الصف الأول كان له الدور البارز في عدم قدرة المدرب على التمكن من صنع توليفة متجانسة وتمكن اللاعبين المتألقين مثل القادم الجديد أبو بكاري كويتا من التأقلم مع التشكيلة الضعيفة التي تشهد غياب المتألق سويعيد وأبو بكر كامارا بسبب الإصابة وهو ما انعكس في النتائج المخيبة للمنتخب في التصفيات.

والسؤال الذي يطرح نفسه إلى متى تستمر هذه النتائج الهزيلة للمنتخب الوطني لكرة القدم  وإلى متى يتم رفع راية الاستسلام قبل اللعب وأثناءه ولماذا لا نسعى إلى السعي إلى تحقيق التأهل إلى كأس العالم مثلما يفعل القمريون رغم تواجدهم في نفس مجموعة غانا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى