السنغال: بيع 10.57 مليون برميل من النفط في خمسة أشهر

أعلنت السنغال عن تحقيق إنجاز ملحوظ في قطاع النفط، حيث بلغ إجمالي الإنتاج من حقل سانغومار 10.57 مليون برميل تم بيعها وتسويقها خلال خمسة أشهر فقط. وأفاد وزير الطاقة والنفط والمناجم، بيرامي سولي ديوب، عبر منصته الرسمية على شبكة “X”، أن إنتاج الحقل سجل قفزة كبيرة في أكتوبر الماضي، حيث تم استخراج 2.82 مليون برميل، ما يعادل حوالي 100 ألف برميل يوميًا.
وأكد ديوب أن الإنتاج النفطي السنغالي يسير بوتيرة متسارعة منذ بدء العمليات في يونيو الماضي، مشيرًا إلى أن الحقل وصل إلى طاقته القصوى تقريبًا. وأضاف: “تعمل جميع الآبار الاثني عشر الموجودة في الحقل، ونتوقع أن يبلغ إجمالي الإنتاج 11.70 مليون برميل مع نهاية عام 2024”.
يدار حقل سانغومار من خلال شراكة بين شركة النفط الأسترالية وودسايد، التي تمتلك 82% من المشروع، وشركة النفط السنغالية بيتروسين، التي تملك 18%. ويقع الحقل على بعد 100 كيلومتر جنوب العاصمة داكار وعلى عمق كيلومترين تحت قاع البحر. وتُقدّر الاحتياطيات القابلة للاستخراج من النفط بنحو 630 مليون برميل، بالإضافة إلى احتياطيات غاز طبيعي تصل إلى 113 مليار متر مكعب.
ويُشكل الإنتاج الحالي المرحلة الأولى من تطوير الحقل، الذي يضم وحدة إنتاج عائمة (FPSO) قادرة على معالجة ما بين 100 و125 ألف برميل يوميًا، مع سعة تخزين تصل إلى 1.3 مليون برميل. وأوضح ديوب أن هذا النموذج من الإنتاج يضع السنغال على خارطة الدول المنتجة للنفط ويمنحها فرصة كبيرة لتعزيز اقتصادها.
من جهة أخرى، أعلنت السلطات السنغالية عزمها إعادة التفاوض بشأن العقود النفطية التي وُقّعت خلال الإدارات السابقة. وشددت الحكومة على أهمية ضمان استفادة الدولة والشعب من الموارد الطبيعية. وقال ديوب: “لقد أنشأنا لجنة متخصصة لإعادة التفاوض على العقود، تضم خبراء في مجالات النفط والتعدين والاقتصاد، بهدف تحقيق العدالة الاقتصادية وتحسين شروط العقود لصالح البلاد”.
ويُتوقع أن تتوسع السنغال في إنتاج الغاز الطبيعي بداية عام 2025 مع دخول حقل السلحفاة الكبرى/أحميم (GTA) حيز التشغيل. ويُطور هذا المشروع بالشراكة مع شركات دولية مثل بريتيش بتروليوم وكوزموس للطاقة، إلى جانب شركاء محليين مثل بيتروسين والجمعية الموريتانية للمحروقات.