بو غالي: موريتانيا أول دولة يؤسس معها البرلمان الجزائري لجنة برلمانية كبرى

احتضنت العاصمة الجزائرية اليوم الجمعة 13 فبراير أشغال الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى الجزائرية الموريتانية في خطوة وصفت بأنها ترجمة عملية لإرادة قيادتي البلدين في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وأكد رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري إبراهيم بوغالي خلال افتتاح الدورة أن هذا الحدث يحمل دلالة خاصة ليس فقط باعتباره محطة جديدة في مسار التعاون البرلماني بل لكونه يجسد خيارا استراتيجيا واعيا لإضفاء بعد مؤسساتي دائم على العلاقات الثنائية بما يعزز التنسيق والتشاور ويجعل من العمل البرلماني رافدا حقيقيا لدعم الشراكة الشاملة بين الجزائر وموريتانيا.
وأوضح بوغالي أن موريتانيا تعد أول دولة يؤسس معها المجلس الشعبي الوطني لجنة برلمانية كبرى في اختيار يعكس “المكانة المتميزة” التي تحظى بها العلاقات الثنائية والإرادة السياسية الراسخة لقيادتي البلدين من أجل الارتقاء بالتعاون إلى مستويات أكثر تكاملا وفعالية.
وأشار إلى أن الدور البرلماني لا يقتصر على المصادقة على الاتفاقيات أو متابعة السياسات العمومية بل يتعداه إلى الإسهام في بلورة مبادرات تشريعية تهيئ مناخ الاستثمار وتعزز الثقة بين المتعاملين الاقتصاديين وتواكب المشاريع الاستراتيجية بما يضمن استمراريتها وتحقيق أهدافها التنموية.
وتوقف المسؤول الجزائري عند عدد من المشاريع المشتركة من بينها الطريق البري الرابط بين تندوف والزويرات والمعبر الحدودي بين البلدين إضافة إلى تدشين أول بنك جزائري في موريتانيا معتبرا أن تحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة يمر عبر ترسيخ منطق التكامل بدل التنافس وتغليب الحوار لمواجهة التحديات المشتركة.
من جانبه، ثمن رئيس البرلمان الموريتاني محمد بمب مكت المستوى المتميز للعلاقات الأخوية بين البلدين مبرزا الأهمية الاستراتيجية لانعقاد هذه الدورة الأولى وما يمكن أن تمثله من منصة لتعزيز سنة التشاور وتطوير مختلف مجالات التعاون الثنائي.
وأكد ولد بمب مكت إرادة قيادتي البلدين في الارتقاء بالعلاقات إلى المستوى الاستراتيجي داعيا إلى التركيز خلال الدورة على محاور التعاون الاقتصادي وتطوير المبادلات التجارية وفرص الاستثمار، إلى جانب التعاون الصحي والطاقوي مع دراسة إمكانية تشكيل لجان فنية برلمانية متخصصة لمتابعة تنفيذ المشاريع المشتركة.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار: “تفعيل الدور البرلماني في دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي بين الجزائر وموريتانيا: نحو شراكة متكاملة ومستدامة”، حيث يتضمن جدول أعمالها محاور متصلة بتعزيز التعاون الاقتصادي، وتطوير المبادلات التجارية وترقية البنية التحتية وتوسيع آفاق الاستثمار والتعاون في المجال الطاقوي.
ومن المقرر أن تتواصل الأشغال على مدى يومين في جلسات مغلقة، على أن تختتم ظهر غد السبت بالمصادقة على التوصيات واعتماد بيان مشترك.