حزب “موريتانيا إلى الأمام” يرفض رفع أسعار المحروقات ويشترط سحب “المأموريات” للمشاركة في الحوار

أكد رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام، نور الدين ولد محمدو، رفض حزبه تحميل المواطنين تبعات ارتفاع أسعار الغاز والمحروقات، معتبراً أن تداعيات الأزمات الدولية، بما فيها الحرب في الشرق الأوسط، لا ينبغي أن تنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمه الحزب مساء اليوم بمقره، بحضور عدد من قياداته.

وأوضح ولد محمدو أن لقاءه الأخير مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي استمر قرابة خمس ساعات، تناول ثلاثة ملفات أساسية، شملت الوضع العام في البلاد، والإجراءات الحكومية لمواجهة تداعيات الحرب، إضافة إلى مسار الحوار السياسي.

وشدد على أن مؤشرات الاقتصاد الوطني، بما في ذلك حجم الميزانية ومستوى الجباية وعائدات الجمارك، فضلاً عن الثروات الطبيعية، لا تبرر أي زيادة في الأسعار، مؤكداً أن المواطنين لم يعودوا قادرين على تحمل أعباء إضافية في الظرف الحالي.

كما انتقد ما وصفه بغياب رؤية استباقية في إدارة ملف المخزون، متسائلاً عن أسباب تأخر طرح إشكالية تهالك الخزانات وضعف طاقتها الاستيعابية لسنوات، إلى أن تفجرت في ظل أزمة دولية، داعياً إلى مساءلة المسؤولين عن هذا الوضع.

وفي جانب آخر، استنكر رفض حاكم مقاطعة تفرغ زينة استلام إشعار بتنظيم وقفة سلمية كان الحزب يعتزم تنظيمها احتجاجاً على ارتفاع الأسعار، معتبراً أن هذا القرار لا يستند إلى أساس قانوني.

وبخصوص الحوار السياسي، أشار ولد محمدو إلى أن حزبه، ضمن قطب المعارضة، لم يحصل على تطمينات كافية من الرئيس، خاصة في ظل تمسك الأغلبية بطرح موضوع المأموريات، الذي وصفه بأنه “خط أحمر دستوري”، مؤكداً رفض العودة إلى طاولة الحوار قبل التخلي عنه.

وختم بالتعبير عن خيبة أمله من نتائج اللقاء مع الرئيس، معتبراً أنها لم ترق إلى مستوى التوقعات، فيما تناولت مداخلات قيادات الحزب خلال الندوة قضايا اقتصادية وقانونية وأمنية، إضافة إلى دور المرأة داخل الحزب، قبل اختتام الفعالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى