قوى التقدم يحذر من أزمة بيئية خانقة في مقاطعة تيارت ويدعو لتدخل عاجل

أصدر حزب اتحاد قوى التقدم مساء اليوم الخميس 26 مارس 2026 عبر قسمه في مقاطعة تيارت بيانا حذر فيه من تفاقم أزمة بيئية وصحية تعيشها عدة أحياء في المقاطعة نتيجة انتشار المستنقعات والبرك المائية وتشبع التربة بالمياه.
وأوضح الحزب في بيانه أن هذه الوضعية أدت إلى تضرر عدد كبير من المنازل حيث أصبحت بعضها غير صالحة للسكن بعد تسرب المياه إلى داخلها ما أجبر العديد من الأسر على المغادرة بينما اضطرت أسر أخرى للبقاء في ظروف صعبة بسبب محدودية الإمكانيات.
وأكد الحزب في بيانه أن السكان يواجهون معاناة يومية في محاولة تصريف المياه من منازلهم في ظل انتشار البعوض وتزايد المخاوف من تفشي الأمراض واصفاً الجهود التي يبذلونها بأنها مرهقة ومتكررة دون جدوى دائمة.
وانتقد الحزب ما اعتبره تقاعسا من السلطات العمومية عن التدخل لمعالجة الأزمة مشيرا إلى غياب إجراءات ملموسة للتخفيف من معاناة السكان أو العمل على إيجاد حلول جذرية للمشكل رغم خطورته وتفاقمه مع اقتراب موسم الأمطار.
وفي هذا السياق أعلن الحزب تضامنه الكامل مع سكان الأحياء المتضررة مطالبا السلطات المعنية بالتدخل الفوري لتقديم الدعم واتخاذ إجراءات استعجالية للحد من الأضرار بالتوازي مع البحث عن حلول مستدامة.
و دعا الحزب في ختام البيان سكان المقاطعة إلى التكاتف والانخراط في جهود توعوية للضغط من أجل معالجة هذه الأزمة محذرا من أن استمرار الوضع على حاله قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وصحية في المنطقة.
وهذا نص البيان:
يعيش سكان أحياء عديدة بمقاطعة تيارت أزمة متفاقمة، ناتجة عن انتشار المستنقعات والبرك في الشوارع والأزقة. وتزداد حدة هذه الأزمة جراء تشبع التربة بالمياه، مما جعل الكثير من المنازل غير صالحة للسكن بعد أن تفجرت المياه داخلها، وأرغمت السكان على المغادرة، باستثناء أولئك الذين لاتسعفهم الظروف الاقتصادية للحصول على بدائل سكنية؛ فلم يكن أمامهم إلا البقاء والتعايش مع المياه داخل بيوتهم في ظروف قاسية، لا يشاركهم فيها إلا البعوض والمرض والعمل اليومي الشاق لإفراغ الغرف من المياه وتصريفها نحو الشوارع، في عمل “سيزيفي” مضنٍ لا تنتهي دورة منه إلا لتبدأ أخرى.
وعلى الرغم من قسوة هذه الأزمة ووضوح معالمها، إلا أن السلطات العمومية لا تزال تقف موقف المتفرج، دون أي رد فعل يذكر أو سعي جاد لمساعدة المتضررين والتخفيف من معاناتهم، أو حتى إبداء توجه حقيقي لإيجاد حل جذري لهذه المشكلة؛ التي لا يتوقف ضررها عند معاناة المواطنين الحالية، بل يمتد لينذر بكارثة صحية وشيكة في المقاطعة، خاصة مع اقتراب موسم الأمطار الذي لم تعد تفصلنا عنه إلا فترة وجيزة.
إننا في قسم اتحاد قوى التقدم بمقاطعة تيارت، وإزاء هذه الأزمة والمعاناة المستمرة للسكان، نؤكد على ما يلي:
ـ تضامننا التام مع سكان المقاطعة المتضررين من هذا الواقع الأليم؛
ـ تنديدنا القوي بتقاعس السلطات العمومية عن تحمل مسؤولياتها تجاه هذه الأزمة المتفاقمة؛
ـ دعوتنا للسلطات المعنية لمد يد العون للمتضررين فوراً والعمل على التخفيف من وطأة معاناتهم؛
ـ مطالبتنا للجهات المسؤولة بالبحث عن حل جذري للمشكلة، والبدء فوراً في إجراءات استعجالية مؤقتة لتقليل الأضرار، ريثما يتم التوصل إلى حل نهائي وشامل؛
ـ دعوتنا لسكان المقاطعة، ولا سيما سكان الأحياء المتضررة، إلى رص الصفوف والانخراط في حملة توعوية شاملة للضغط من أجل إيجاد حلول ناجعة ومستدامة لهذا المشكل، الذي بات يهدد بالتحول إلى كارثة إنسانية.
تيارت 26 مارس 2026
قسم مقاطعة تيارت