ما الذي تخفيه الحكومة الموريتانية عن المواطنين ؟

ما الذي تخفيه الحكومة الموريتانية عن المواطنين ؟
لاشك أن الأحداث المتلاحقة وضعت أكثر من علامة استفهام حول حقيقة إخفاء الحكومة لبعض الحقائق عن المواطنين.
1 – رغم دخول قرار منع التنقل بين المدن والولايات حيز التنفيذ إلا أن أنه تم أيضا الإعلان عن مدينة انواكشوط التي تضم قرابة المليون شخص من مواطنين وأجانب، ومدينة كيهدي ذات الكثافة السكانية، كمنطقتين موبوئتين، وهو مايطرح أكثر من علامة استفهام خصوصا أن الحكومة رفضت سابقا التعاطي مع المطالبات الشعبية بعزل منطقتي ” البصرة” في انواكشوط و “تولده” في كيهيدي.
2 – مطالبة أحد الأطباء للموريتانيين بالبقاء في البيت وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى وتحذيره في تسجيل صوتي من توقع ظهور حالات بين أمس الأحد ويوم الجمعة القادم !!
3 مطالبة الشرطة في مكبرات الصوت فجر أمس الأحد المواطنين في تيارت عبر مكبرات الصوت بضرورة البقاء في المنزل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى لأن الوضع أصبح خطيرا جدا
4- التقرير السري الذي كشفه أحد المواقع الإخبارية المحترمة، والذي أعدته وزارة الصحة الموريتانية معلنة فيه عن أن القطاع أعد خطة للتعامل مع سيناريو متشائم يجبر الدولة على إعادة ترتيب القطاع الصحي بكامله للتعامل مع الوباء، مع أن الفرصة تبقى قائمة لإمكانية تجنبه مع إجراءات وقف الحركة بين الولايات وحملات التوعية بضرورة الوقاية والمكوث في البيوت والالتزام بالتباعد الاجتماعي وبنصائح النظافة.
ويقتضي السيناريو الذي أعدت على أساسه خطة إعادة التنظيم تسجيل 1000 حالة في منتصف أبريل القادم وتسجيل 10 آلاف مع حلول منتصف مايو، وهو رقم يظل افتراضيا لكن المسؤولين يرون أنه يتقاطع مع التنبؤات الوبائية التي تعدها منظمة الصحة العالمية، وفي ظل تسجيل أول عدوى مؤكدة داخل البلاد لزوج المريض رقم 3 القادم من فرنسا.
فهل كل هذه الأحداث تدل على أن الحكومة تخفي بعض الحقائق عن المواطنين ؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه مجرد قرارات احترازية لتجنيب البلاد كارثة حقيقية أخضعت و أذلت الأنظمة والاقتصاديات الكبرى في العالم