فضيحة : نظام ولد عبد العزيز منح شركة ARISE أكثر مما طلبت و أعطاها التفويض المطلق

أظهرت مقارنة قام بها أحد المواقع الإخبارية للوثائق التي تقدمت بها شركة OLAM الهندية ، والتي أصبحت لها بنت موريتانية تسمى ARISE ، أظهرت من خلال مقارنة دراسة الجدوائية مع نص الاتفاقية أن الشركة منحت أكثر مما طلبت.
وحسب مانشر موقع مراسلون فإن الشركة كانت تطمح من خلال دراسة الجدوائية في فقرة ” Regime fiscal ” {الصورة} إلى أن تخفض الضرائب عنها إلى نسبة 25% بينما نصت الاتفاقية في المادة 12 -2-3 الفقرة الثالثة : أنها معفية تماما من أي دفع ضريبي على الأرباح أو على النشاط التجاري أو على العقار خلال خمس سنوات من بداية المشروع .
ونصت في الفقرة الثانية من نفس المادة على أكثر من ذلك ، على أن تستفيد من تخفيضات في أسعار السلع مثل الوقود و السيارات بما يناسب تنازلا ضريبيا عن هذه المواد إلى غاية 3.5% و هو ما يعني أنه بإمكانها مثلا أن تشتري لتر الوقود أخفض من السوق الموريتاني بحوالي 30 أوقية قديمة !
كما نصت المواد أن الشركة هي من يحدد أسعار خدماتها دون الرجوع للسلطات الموريتانية و هو ما يعني أن السوق الموريتانية ستشهد ارتفاعا في أسعار السلع و المواد الغذائية و غيرها.
ونشر نفس المصدر قبل ذلك نص الاتفاقية التفصيلية بين الحكومة الموريتانية و شركة ARISE MAURITANIE التي تمنح بموجبها الدولة الشركة ـ هندية الأصل ـ استغلال الميناء من خلال رصيف حاويات ستبنيه بتكلفة 390 مليون دولار ، و تستغله بعد ذلك 30 سنة قادمة تمنح بموجبها تفريغ كل الحاويات و البواخر و السفن التي تحمل الوقود و غير ذلك ..
و وفق الاتفاقية التي تقع في حوالي 100 صفحة و المنشورة باللغتين الفرنسية و الإنجليزية ، فإن السلطات تتعهد بأن لا تسمح بإنشاء أي شركة من نوعها و أن تمنحها إعفاءً تماما من الضرائب التجارية و الضرائب على الدخل ، و الضرائب على الأرباح خلال الٰسنوات الخمس الأولى ، كما تم التأكيد على تخفيض ضريبة الاستيراد على الشركة إلى 3.5% لكل البضائع و السلع التي تستغل مثل السيارات و الوقود و غير ذلك.
و حسب الوثائق فإنه يسمح للشركة بأن تستجلب 50% من عمالها من الأجانب خلال أشغال الإنشاء ، كما يسمح لها أن تستجلب بعد ذلك 25% من العمال الأجانب خلال السنوات السبع الأولى و يسمح لها خلال باقي الفترة أن تستجلب 15 % من الأجانب خلال باقي فترة الاستغلال ، و تتولى الدولة الموريتانية مهمة تسهيل دخول هؤلاء العمال و توفير الإقامات لهم و منحهم الحقوق الضرورية ، وبخصوص العمال الموريتانيين يتم التعامل معهم وفق النصوص المنظمة للعمل في القطاع الخاص.
و حسب الاتفاق تمنح شركة ARISE الحق في استلام البضائع المتجهة إلى دولة مالي و مختلف الخدمات المتعلقة بها ، و تساهم الدولة الموريتانية في تسهيل تلك المهمة.
و تنص الوثائق على أنه يحق للشركة تحديد أسعارها و فوترتها دون أي تدخل من حكومة نواكشوط، و في حال إنشاء مصفاة نفطية يتم استغلالها وفق اتفاق آخر حيث تنص المواد المكتوبة أنه لا يدخل في هذا الاتفاق.
و يشرط الاتفاق على السلطات الموريتانية أن تمنح إضافة إلى ميدانها أراض أخرى كافية تستغلها الشركة للتخزين و مختلف الأغراض.
نشير إلى أن هذه الاتفاقية وقعت في 19 سبتمر 2018 من طرف ثلاثة وزارء هم وزير المالية و الاقتصاد المختار ولد اجاي ، و وزير الطاقة و النفط محمد ولد عبد الفتاح ، و وزير التجهيز محمد عبد الله ولد اوداعه إلى جانب مدير الشركة GAGAN GUPTA.

