موريتانيا ترفض اتهامات مالية بشأن فرار جنود وتؤكد استمرار التعاون الأمني بين البلدين

رفضت الحكومة الموريتانية الاتهامات التي وردت في بيان صادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في مالي، والذي تحدث عن فرار عسكريين ماليين كانا محتجزين لدى جماعات إرهابية إلى مخيم للاجئين على الأراضي الموريتانية.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج في بيان صادر بنواكشوط بتاريخ اليوم الاثنين 16 مارس 2026 إن موريتانيا أخذت علما باستغراب واستنكار بالبيان المالي مؤكدة رفضها القاطع لهذه الاتهامات التي اعتبرتها غير مستندة إلى أي أساس من الصحة وتنطوي على إساءة بالغة.

وأضاف البيان أن مخيم امبرة للاجئين يستضيف منذ ما يقارب ثلاثين عامًا عشرات الآلاف من اللاجئين الماليين تحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعدد من المنظمات الإنسانية الدولية مشيرا إلى أن العاملين في المجال الإنساني يتمتعون بإمكانية الوصول الدائم إلى المخيم ومتابعة أوضاعه بشكل مستمر.

كما أكدت موريتانيا أن وزراء من الحكومة المالية الحالية سبق أن زاروا المخيم في ظروف شفافة وبحضور وسائل الإعلام واطلعوا على أوضاعه ميدانيا مضيفة أن البلاد التزمت منذ عقود بقاعدة حماية كل شخص يتم إنقاذه ما لم يقم بأي عمل عدائي يمس أمنها.

وشدد البيان على أن الاتهامات الموجهة إلى موريتانيا غير مقبولة داعيا السلطات المالية إلى توخي الدقة في بياناتها الرسمية واعتماد الحوار والتشاور عبر القنوات الدبلوماسية لمعالجة القضايا الأمنية المشتركة.

وكان الجيش المالي قد أعلن في بيان له أن عنصرين من قواته كانا محتجزين لدى جماعات مسلحة تمكنا من الفرار ليلة 13 إلى 14 مارس الجاري قبل أن يتوجها إلى الأراضي الموريتانية حيث جرى التعامل معهما وفق الإجراءات المعمول بها.

وأكدت نواكشوط في ختام بيانها تمسكها بعلاقات حسن الجوار والتعاون متعدد الأبعاد مع جمهورية مالي مع احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن صورتها وسيادتها إذا اقتضى الأمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى