نواكشوط: انطلاق مشروع لدعم جهود العدالة في مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين

أشرف الأمين العام لوزارة العدل، محمد ولد أحمد عيده، صباح اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على إطلاق مشروع دعم السلسلة الجنائية في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين.
وأوضح الأمين العام، في كلمة بالمناسبة، أن إطلاق هذا المشروع يمثل خطوة بالغة الأهمية ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز دولة القانون والتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية وما يرتبط بها من جرائم عابرة للحدود، مثمناً في هذا السياق الدعم الفني والمالي الذي تقدمه السفارة الفرنسية وشركاء التنمية لمنظومة العدالة في موريتانيا.
وأضاف أن موريتانيا وضعت، في إطار استراتيجيتها الشاملة، منظومة قانونية ومؤسسية منسجمة مع المعايير الدولية في مجال مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، مذكراً بإصدار القوانين المنظمة لهذا المجال، إضافة إلى إنشاء المحكمة المتخصصة في مكافحة العبودية والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وذلك تنفيذاً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى حماية حقوق الإنسان وترسيخ عدالة فعالة وناجعة.
وأشار إلى أن تطور أساليب شبكات التهريب يستدعي تعزيز جهود التحسيس والتكوين، ومواكبة التطبيق الفعلي للنصوص القانونية ذات الصلة، موضحاً أن المشروع يهدف إلى دعم مختلف حلقات السلسلة الجنائية، من خلال تقوية قدرات الفاعلين في مجالات الوقاية والحماية والمتابعة القضائية.
من جانبه، أكد السفير الفرنسي لدى موريتانيا، إيمانويل بيسنييه، أن تنوع الجهات المشاركة في هذا المشروع يعكس اعتماد مقاربة جماعية ومنسقة لمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص، مشدداً على أن هذه القضايا المعقدة تتطلب تضافر جهود السلطات العمومية، والأجهزة الأمنية والقضائية، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب الشركاء الدوليين.
وأضاف أن المشروع يندرج في إطار استمرارية دعم فرنسا لموريتانيا في هذا المجال، ويتكامل مع برامج أخرى تنفذها الوكالة الفرنسية للتنمية و«إكسبيرتيز فرانس» والاتحاد الأوروبي، معرباً عن ارتياح بلاده لمواكبة الديناميكية الوطنية الهادفة إلى تعزيز الإطارين القانوني والمؤسسي، واحترام سيادة القانون والكرامة الإنسانية.
بدوره، جدد رئيس وحدة إصلاح العدالة بإدارة الحوكمة في الوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية، آكسيل جاميت، التزام الوكالة بضمان حشد أمثل للخبرات لتلبية متطلبات المشروع، موضحاً أن الشراكة القائمة على الثقة تتجسد من خلال تعيين منسق مقيم للمشروع في نواكشوط، سيتولى ربطه بمشروع CIVIPOL الجاري تنفيذه حالياً في مجال مراقبة الحدود البحرية والبحث والإنقاذ، بما يعزز التكامل بين مختلف البرامج والمبادرات.