واشنطن تقود لقاء سريا بمدريد حول الصحراء… والمفاوضات تمدد بلا اتفاق

كشفت صحيفة “إل كونفيدينسيال” الإسبانية عن انعقاد اجتماع رفيع المستوى بشأن ملف الصحراء الغربية، الأحد، داخل السفارة الأميركية في مدريد، في أجواء من السرية التامة ودون مشاركة رسمية لإسبانيا، وسط غياب أي بيان ختامي أو صورة جماعية للمشاركين.

وبحسب الصحيفة، لم تسفر المحادثات عن اختراق حاسم، ما دفع ممثل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، إلى تمديد الاجتماعات ليوم الاثنين، مع التشديد على منع تسريب أي معلومات لوسائل الإعلام.

وشارك في اللقاء وزير الخارجية الموريتاني إضافة إلى وزراء خارجيتي المغرب والجزائر ، ورئيس دبلوماسية جبهة البوليساريو، إلى جانب المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية ستافان دي ميستورا. وتعذر التقاط صورة جماعية للاجتماع بعد رفض وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ذلك، معتبرا – وفق مصادر مغربية – أن الخطوة تفتقر للجدوى قبل تطبيع العلاقات بين الرباط والجزائر.

وتهدف المبادرة الأميركية إلى التوصل، خلال ثلاثة أشهر، إلى اتفاق إطار يعلن في واشنطن، يطوي نزاع الصحراء ويمهد لتقارب شامل بين المغرب والجزائر، يشمل فتح الحدود واستئناف الرحلات الجوية وإعادة العلاقات الدبلوماسية، فضلاً عن إعادة تشغيل أنبوب الغاز المغاربي–الأوروبي.

وتركزت النقاشات، وفق مصادر متطابقة، على مقترح إنشاء لجنة تقنية دائمة تضم المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، تحت إشراف أميركي وأممي. وتتمثل مهمتها، بحسب مصادر مغربية، في مراجعة وتطوير خطة الحكم الذاتي المغربية بصيغتها الجديدة الموسعة، باعتبارها الوثيقة الوحيدة المطروحة للتفاوض، بينما ترى أطراف أخرى ضرورة بحث بدائل تشمل خيار تقرير المصير.

في السياق ذاته، لم تبد الجزائر، التي تستضيف قيادات البوليساريو ولاجئين صحراويين، أي تراجع عن تمسكها بمبدأ تقرير المصير، رغم ما وُصف بضغوط سياسية.

هذا وتزامن الاجتماع مع تحركات دبلوماسية مكثفة في مدريد، حيث يلتقي وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الذي أجرى بدوره لقاءات مع وزيري خارجية الجزائر وموريتانيا، ويعتزم الاجتماع بالمبعوث الأممي، إضافة إلى السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز. في المقابل، أكدت الخارجية الإسبانية أنها لن تستقبل أي ممثل عن جبهة البوليساريو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى